أن تعيشي الحمل معًا: كيف تُشركين شريككِ فعلًا؟
قبل أن تظنّي أن الأمر لامبالاةٌ منه، اعلمي أنه شعورٌ يتردّد على ألسنة كثيراتٍ. شريككِ لا يعيش في جسده ما تعيشينه أنتِ من غثيانٍ وتعبٍ وركلاتٍ صغيرة، وكثيرًا ما لا يعرف ببساطة «كيف يساعد». فالمسافة التي تشعرين بها ليست بالضرورة قلّة اهتمام، بل حيرةٌ في إيجاد مكانه في هذه الرحلة. والخبر الجميل أنها مسافةٌ تُردم بخطواتٍ عملية أكثر مما تُردم بالعتاب.
هو لا يعيش التغيّرات كما تعيشينها
الفارق الأساسي أن الحمل يجري في جسدكِ أنتِ، فتعيشينه لحظةً بلحظة، بينما يقف هو على الضفّة يراقب دون أن يشعر. هذا لا يعفيه من المشاركة، لكنه يفسّر لماذا قد يبدو «متأخّرًا» في إدراك ما يجري. أضيفي إلى ذلك أن كثيرًا من الشركاء يحملون مخاوفهم الخاصة بصمت — الخوف من المسؤولية، من التغيّر، من عدم الكفاءة — فيبدون بعيدين وهم في الحقيقة قلقون. أن تعترفي بأن له مشاعره ومخاوفه هو أوّل جسرٍ نحوه.
أعطيه دورًا، لا مجرّد «مساعدة عند الطلب»
أفضل ما يقرّبه هو أن تُشركيه بشكلٍ ملموس لا مجرّد إخبار: خذيه معكِ إلى المواعيد وجلسات السونار ودروس التحضير للولادة، فرؤية الأمور بعينه تختلف عن سماعها. ثم أسندي إليه أدوارًا واضحة يملكها هو: أن يطرح أسئلته الخاصة على القابلة، أن يتولّى تجهيز حقيبة الولادة، أن يتعلّم التدليك وإيقاع التنفّس ليكون سندكِ يوم الولادة. واجعلاه يتعرّف إلى الطفل معكِ — يلمس الركلات، يكلّمه — فالرابط يبدأ من الآن. وقبل هذا كلّه، صارحيه بما تحتاجينه بوضوح بدل انتظار أن يُخمّن؛ فالشريك المشارك في الحمل غالبًا ما يكون أكثر حضورًا بعد الولادة.
أمهات أخريات يسألن أيضًا
شريكي يبدو مرهقًا أو حتى غيورًا من الاهتمام بالطفل؟
مشاعر مختلطة كهذه أكثر شيوعًا مما يُقال. أشركيه لا لتُطمئنيه فحسب، بل ليجد مكانه؛ ومنحُه دورًا واضحًا يقلّل إحساسه بأنه على الهامش. وإن ثقُل الأمر، فالحديث الصريح — أو استشارة مختصّ — يفتح الباب.
كيف أشركه وهو كثير الانشغال بالعمل؟
ليست المسألة كثرة الوقت بل نوعيّته. موعدٌ واحد يحضره، أو مهمّةٌ يتولّاها بالكامل، أو دقائق كل مساءٍ يسمع فيها كيف كان يومكِ ويلمس الركلات — كلّها حضورٌ حقيقيّ رغم ازدحام جدوله.
هل يقلقني أنه لم «يستوعب» الأمر بعد؟
الشركاء يعيشون الحمل بإيقاعٍ مختلف، وكثيرون لا يشعرون بحقيقته إلا مع تقدّم الأشهر أو أول ركلة يلمسونها. أشركيه تدريجيًّا، وستجدين إدراكه ينمو مع الوقت غالبًا.
هل من الطبيعي أن يخاف شريكي هو أيضًا من الولادة؟
نعم، تمامًا. الخوف من الولادة والمسؤولية ليس حكرًا عليكِ. فتح الحديث عن مخاوفه يقرّبكما ويجعله يشعر أن مشاعره مسموعة، فيصبح أكثر استعدادًا للحضور بجانبكِ.
اقرئي أيضًا : الصحّة النفسية أثناء الحمل · الخوف من الولادة
شاركي ما نجح معكما
كيف أشركتِ شريككِ في حملكِ؟ اطرحي سؤالكِ في مجتمع Mama4care، واقرئي حيلًا صغيرة جرّبتها أمهاتٌ أخريات لتعيش الحمل مع شريكها لا وحدها.
انضمي إلى المجتمعهذا المقال معلوماتي وروجع من فريق Mama4care، وهو لا يغني عن الاستشارة الطبية: لأي سؤال حول صحتكِ أو صحة طفلكِ، تواصلي مع القابلة أو الطبيب أو طبيب الأطفال. وفي الحالات الطارئة اتصلي برقم الطوارئ المحلي.