شبكة من المشاهد: أم منتظِرة واضعة يديها على بطنها، هاتف يعرض تطبيقًا بقلب، ومقطعان تشريحيان لطفل داخل الرحم يركل

حركات الطفل: ما هو طبيعي، ومتى تتصلين

18 يوليو 2026 · 6 دقائق قراءة

إنه من أجمل مواعيد الحمل: أول مرة يعلن فيها طفلكِ عن نفسه. ثم، وبسرعة، يأتي سؤال آخر: «هل يتحرك بما يكفي؟ وبالأمس، ألم يكن يتحرك أكثر؟» اطمئني: الإحساس بطفلكِ، وتعلّم إيقاعه، ومعرفة متى ترفعين سماعة الهاتف — كل ذلك يُتعلَّم. وهو على الأرجح أثمن تصرّف في الثلث الثالث كله.

أولى الحركات: بين الأسبوع 18 و22

معظم الأمهات المنتظِرات يشعرن بأولى الحركات بين الأسبوع 18 و22 من انقطاع الطمث. وفي الحمل الأول، يكون ذلك غالبًا نحو نهاية هذا النطاق — أو حتى بعده بقليل — لسبب بسيط هو أننا لا نعرف بعدُ كيف نميّز هذا الإحساس. أما في الأحمال التالية، فكثيرًا ما تُلتَقط أبكر. في البداية، لا تشبه الأمرَ ركلاتٌ إطلاقًا: بل أشبه بفقاعات، ولمسات خفيفة، وأجنحة فراشة. ثم تمرّ الأسابيع، ويشتدّ طفلكِ، وتأتي الركلات الحقيقية — واضحة أحيانًا بما يكفي لتُفزِع شريككِ وهو واضع يده على بطنكِ.

شريك يضع يده على بطن امرأة حامل ليشعر بحركات الطفل
نحو الثلث الثالث، تصبح الركلات واضحة بما يكفي لتُشارَك بين اثنين.

نحو الأسبوع 28، لطفلكِ إيقاعه الخاص — وهو معلَمكِ

بدءًا من نحو الأسبوع 28، تصبح الحركات منتظمة ويُرسي طفلكِ إيقاعًا خاصًا به: أوقات من اليوم ينشط فيها، وأخرى ينام فيها. بعض الأطفال راقصون في المساء، وآخرون ينشطون بعد الوجبات. لا يوجد عدد «صحيح» عالمي للركلات — ولهذا بالذات فالمعلَم هو أنتِ. لا نقارن طفلنا بطفل الجارة: نقارن الطفل بنفسه. ومهمّتكِ بسيطة تمامًا: تعلّمي إيقاعه المعتاد، يومًا بعد يوم. فهذه المعرفة هي ما سيسمح لكِ بأن تلاحظي فورًا إن تغيّر شيء ما.

💡 تعلّمي إيقاعه، دون أن تتحوّلي إلى محاسِبة لا حاجة إلى جداول معقّدة: اكتسبي ببساطة عادة ملاحظة أوقات نشاطه — مساءً على الأريكة، بعد الغداء، عند النوم. في أيام قليلة ستحفظين إيقاعه عن ظهر قلب، وهذا بالضبط ما تريده القابلات.

لا، طفلكِ لا يتحرك أقل في أواخر الحمل

إنها خرافة عنيدة، ولا بدّ من تفنيدها نهائيًا: الحركات لا تتناقص مع اقتراب الموعد. تتغيّر طبيعتها، نعم: فمساحة الطفل تضيق، فتترك الركلات الكبيرة المذهلة مكانها لتقلّبات ودفعات وتمدّدات نشعر بها تنتقل من جنب إلى آخر. لكن تواتر الحركات نفسه يبقى كما هو حتى الولادة. والطفل الذي يتحرك أقل بوضوح ليس أبدًا «طفلًا يستعدّ للولادة»: بل طفل ينبغي التحقّق من حاله.

صورة موجات فوق صوتية تُظهر جنينًا داخل الرحم
عند الشك في الحركات، يستطيع فريق قسم الولادة التحقّق بسرعة من أن كل شيء على ما يُرام.

إن تغيّر الإيقاع: نتصل، فورًا

إن وجدتِ أن طفلكِ يتحرك أقل من المعتاد، أو أن إيقاعه تغيّر بوضوح، فالتصرّف بسيط: اتصلي بقسم الولادة فورًا، في أي ساعة من ليل أو نهار. الرقم مدوّن في ملف متابعتكِ — ضعيه في مفضّلتكِ من الآن. لا ننتظر صباح الغد، ولا ننتظر الموعد القادم، ولا «نمنحه فرصة أخرى» حتى المساء.

وننسى الحلول الزائفة: جهاز الدوبلر المنزلي غير موثوق في أيدٍ غير مدرَّبة (فسماع نبضة لا يقول شيئًا عن حال الطفل — بل قد تكون نبضتكِ أنتِ)، والوصفة الشائعة الكبرى وهي عصير الفاكهة المثلّج ليست اختبارًا طبيًا. وإن أردتِ أن تطمئني قبل الاتصال: استلقي على جنبكِ، في هدوء، ساعة إلى ساعتين، وركّزي على الحركات. لكن عند أدنى شكّ يستمرّ، نتصل — دون انتظار نهاية العدّ. الفرق الطبية تقولها بنفسها: تفضّل عشرة إنذارات كاذبة على اتصال يأتي متأخرًا جدًا. لن تكوني مصدر إزعاج أبدًا.

⚠️ التصرّف الذي عليكِ تذكّره انخفاض واضح في الحركات، أو تغيّر بيّن في الإيقاع المعتاد لطفلكِ، يبرّر اتصالًا فوريًا بقسم الولادة (الرقم في ملف متابعتكِ)، ليلًا أو نهارًا. لا انتظار حتى الغد، ولا اختبار ذاتي في البيت: سيخبركِ الفريق بما تفعلين، وفي الغالبية العظمى من الحالات سيطمئنكِ.

أسئلتك الشائعة

هل تُحتسب حازوقة الطفل حركةً؟

هذه الرجّات الصغيرة المنتظمة، السهلة التمييز، علامة على العافية: فطفلكِ يتمرّن. لكن الحازوقة لا تُحتسب حركةً «حقيقية» حين تراقبين نشاطه — فنحن نهتمّ بالركلات والتقلّبات والتمدّدات.

طفلي يتحرك خاصة ليلًا، هل هذا طبيعي؟

شائع جدًا! ففي النهار، تهدهده حركاتكِ أنتِ؛ وفي المساء، حين تستقرّين أخيرًا، يستيقظ. كثير من الأطفال تبلغ ذروة نشاطهم لحظة خلودكِ إلى النوم — إنه إيقاعه الخاص، وهو طبيعي تمامًا.

لا أشعر بشيء حتى الآن، متى أتحدّث عن ذلك؟

لكل إحساس موعده، خاصة في الحمل الأول أو حسب موضع المشيمة. لكن إن لم تشعري بشيء بعدُ في الأسبوع 24، فتحدّثي عن ذلك إلى قابلتكِ أو طبيبكِ في المتابعة: فحص بسيط سيسمح بالتحقّق من أن كل شيء على ما يُرام.

ركلاته في أضلاعي تؤلمني، ماذا أفعل؟

في أواخر الحمل، كثيرًا ما تجد قدما الطفل طريقهما إلى أضلاعكِ — مؤلم، لكن دون خطر. تغيير الوضعية، أو التمدّد برفع الذراعين، أو الانتقال إلى وضعية الأطراف الأربعة للحظات، يدفعه غالبًا إلى تغيير موضعه. وإن صار الألم شديدًا أو غير معتاد، فتحدّثي عن ذلك إلى قابلتكِ.

اقرئي أيضًا : النوم الجيد أثناء الحمل: الوضعيات والحيل التي تغيّر كل شيء · التقلّصات: كيف تميّزين المخاض الحقيقي

إيقاعه، في منحنى واحد

عدّاد الركلات المدمج في Mama4care يسجّل كل جلسة بلمسة واحدة، ويرسم المنحنى الإيقاع المعتاد لطفلكِ يومًا بعد يوم — المعلَم المثالي لملاحظة أي تغيّر والتحدّث عنه بطمأنينة إلى قابلتكِ.

حمّلي التطبيق

هذا المقال معلوماتي وروجع من فريق Mama4care، وهو لا يغني عن الاستشارة الطبية: لأي سؤال حول صحتكِ أو صحة طفلكِ، تواصلي مع القابلة أو الطبيب أو طبيب الأطفال. وفي الحالات الطارئة اتصلي برقم الطوارئ المحلي.