تمر أواخر الحمل: بين عادةٍ محبوبة وما يقوله العلم
- تناول التمر في أسابيع الحمل الأخيرة عادةٌ قديمة عند كثير من الأمهات، ولها صدى روحيّ يستحضر تمر مريم عليها السلام في القرآن.
- دراساتٌ صغيرة تلمّح إلى عنق رحمٍ أليَن وحاجةٍ أقلّ إلى تحريض المخاض، لكن الأدلّة تبقى محدودة (عيّنات صغيرة).
- التمر ليس ضمانًا ولا «محرّضًا» للمخاض؛ هو غذاءٌ مفيد غنيّ بالألياف والبوتاسيوم.
- مع سكري الحمل، انتبهي للحِمل السكّري وراجعي طبيبكِ قبل الإكثار منه.
لماذا يعود الحديث عن التمر كل موسم؟
تنتقل نصيحة «أكثري من التمر في آخر الحمل» بين الأمهات والجدّات منذ أجيال، ولها في وجداننا صدى روحيّ خاص، إذ تستحضر تمر مريم عليها السلام الذي أُمرت بهزّ النخلة لتأكل منه. وفي السنوات الأخيرة تجدّد الاهتمام حين بدأت بعض الدراسات الصغيرة تتناول العلاقة بين أكل التمر أواخر الحمل وحالة عنق الرحم — فصار الموضوع حديث المجموعات والمنتديات من جديد، بين من ترى فيه عادةً مباركة ومن تسأل: وهل يؤيّده العلم فعلًا؟
ما الذي يمكن قوله بثقة؟
أوّل ما هو مؤكّد قيمة التمر الغذائية: فهو مصدرٌ جيّد للألياف التي تساعد على الهضم وتخفّف الإمساك الشائع في الحمل، وللبوتاسيوم وبعض المعادن، إضافةً إلى طاقةٍ طبيعية سريعة. أمّا على صعيد المخاض، فقد أجريت تجاربٌ صغيرة تناولت نحو 6 تمرات يوميًّا ابتداءً من الأسبوع 36 تقريبًا، ولاحظ بعضها ارتباطًا بنُضجٍ أفضل لعنق الرحم عند بداية المخاض. هذه إشاراتٌ لطيفة ومشجّعة، لكنها تبقى في حدود ما «لوحظ»، لا ما «أُثبت» يقينًا.
وما الذي لا يزال غير محسوم؟
المشكلة أن هذه الدراسات صغيرة الحجم ومتفاوتة في تصميمها ونتائجها، فلا تكفي لتقول بثقة إن التمر «يُسرّع» المخاض أو يُغني عن تحريضه عند الحاجة. بعبارةٍ بسيطة: قد يكون للتمر أثرٌ لطيف على تهيئة عنق الرحم، لكن لا دليل قويّ على أنه يُطلق الطلق أو يحدّد موعد ولادتكِ. لذلك يُنظر إليه اليوم كعادةٍ غذائية طيّبة لا بأس بها في الحمل الطبيعي، لا كوصفةٍ مضمونة.
وماذا يعني هذا لكِ عمليًّا؟
إن كان حملكِ طبيعيًّا وأحببتِ أن تُدرجي بضع تمراتٍ في يومكِ أواخر الحمل، فلا مانع من ذلك عمومًا، بل قد تفيدكِ من ناحية الألياف والطاقة. لكن احذري فخّين: ألّا تظنّي أن التمر سيُطلق مخاضكِ أو يُغنيكِ عن متابعة حملكِ، وألّا تُفرطي فيه إن كان لديكِ سكري حمل. تعامَلي معه كجزءٍ لطيف من غذائكِ المتوازن، لا كبديلٍ عن مواعيدكِ ومتابعتكِ.
اقرئي أيضًا : حاملٌ في رمضان: هل أصوم؟ · التقلّصات: متى يكون المخاض حقيقيًّا؟
تابعي أسابيع حملكِ الأخيرة بثقة
مع تطبيق Mama4care تتابعين تقدّم حملكِ أسبوعًا بأسبوع، وتحضّرين أسئلتكِ للموعد القادم، وتنظّمين كل ما تحتاجينه قبل الولادة في مكان واحد.
حمّلي التطبيقالمعلومات محدّثة حتى 19 يوليو 2026. الأدلّة العلمية في هذا الباب لا تزال محدودة وقد تتطوّر، ويبقى مختصّ الرعاية الصحية هو المرجع لحالتكِ.
هذا المقال معلوماتي وروجع من فريق Mama4care، وهو لا يغني عن الاستشارة الطبية: لأي سؤال حول صحتكِ أو صحة طفلكِ، تواصلي مع القابلة أو الطبيب أو طبيب الأطفال. وفي الحالات الطارئة اتصلي برقم الطوارئ المحلي.